عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي

166

أمالي الزجاجي

[ مسألة : ما للجمال مشيها وئيدا ] أخبرنا أبو عبد اللّه نفطويه عن أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابىّ في قول الشاعر « 1 » : ما للجمال مشيها وئيدا « 2 » * أجندلا يحملن أم حديدا « 3 » أم صرفانا باردا شديدا « 4 » * أم الرّجال قبّصا قعودا « 5 » قال أبو القاسم : أما قوله : « ما للجمال مشيها » فإنّه خفضه على البدل من الجمال ، لاشتمال المعنى عليه ، والتقدير : ما لمشى الجمال . « وئيدا » ، أي ثقيلا ، ونصب وئيدا على الحال . والقبّص « 6 » : الجماعات ، كأنّه جمع قابص ، بمنزلة ضارب وضرّب ، وصائم وصوّم . والقبص بكسر القاف وإسكان الباء : العدد الكثير من الناس . والصّرفان : الرّصاص ، وبعض أهل اللغة يقول : الصّرفان : الموت « 7 »

--> ( 1 ) هو الزباء ملكة الجزيرة ، كما في اللسان ( وأد ، صرف ) والعيني 2 : 448 والخزانة 3 : 272 وشروح سقط الزند 1823 والحور العين 303 ومروج الذهب 2 : 96 وأمثال الميداني في ( خطب يسير في خطب كبير ) والأغانى 14 : 73 . قال أبو الفرج : « وقيل إنه مصنوع منسوب إليها » . ونسب الرجز في أحد روايتي العيني إلى الخنساء بنت عمرو بن الشريد ، وليس بشئ . ونسبه المبرد في الكامل 279 ليبسك إلى « قصير صاحب جذيمة » . وفي حواشيه : « هذا وهم من أبى العباس ، وإنما هو للزباء » . ( 2 ) البيت من شواهد النحاة الكوفيين في تقدم الفاعل على فعله . ( 3 ) الجندل : جمع جندلة ، وهي الحجارة . قال أمية الهذلي : تمر كجندلة المنجني * ق يرمى بها السور يوم القتال ( 4 ) ويروى : « تارزا » . والتارز : اليابس الصلب . ( 5 ) ويروى : « قبعا » : جمع قابع . ( 6 ) في جميع النسخ : « فالقبص » ، تحريف . ( 7 ) ط : « المؤن » ش : « المئون » ، صوابهما في م واللسان ( صرف ) .